عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12
العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص188
دار الكتب العلمية - بيروت
عن القول به لما ذكرنا من العلة في رواته ولأن فيه بني مخاض ولا مدخل لبني مخاض في شيء من أسنان الصدقات
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة القسامة أنه ودى قتيل خيبر بمائة من إبل الصدقة وليس في أسنان الصدقة بن مخاض
وقال الدارقطني هذا حديث ضعيف غير ثابت عند أهل المعرفة بالحديث وبسط الكلام في ذلك وقال لا نعلمه رواه إلا خشف بن مالك عن بن مسعود وهو رجل مجهول لم يرو عنه إلا زيد بن جبير ثم قال لا نعلم أحدا رواه عن زيد بن جبير إلا حجاج بن أرطاة والحجاج رجل مشهور بالتدليس وبأنه يحدث عن من لم يلقه ولم يسمع منه ثم ذكر أنه قد اختلف فيه على الحجاج بن أرطاة
وقال البيهقي وخشف بن مالك مجهول وقال الموصلي خشف بن مالك ليس بذالك وذكر له هذا الحديث
وخشف بكسر الخاء وسكون الشين المعجمة وفاء واختلف على الحجاج بن أرطاة والحجاج غير محتج به والله أعلم
[4546] (أن رجلا من بني عدي قتل) بصيغة المجهول (ديته اثني عشر ألفا) أي من الدراهم (رواه بن عيينة الخ) حاصلة أن الحديث رواه بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة مرسلا فإنه لم يذكر بن عباس
وفي الحديث دليل على أن الدية من الفضة اثنا عشر ألف درهم
قال الخطابي قال مالك وأحمد وإسحاق إن الدية إذا كانت نقدا فمن الذهب ألف دينار ومن الورق اثنا عشر ألفا وروي ذلك عن الحسن البصري وعروة بن الزبير وعند أبي<span class="matn-hr"> </span>Qوخمسة وعشرون بنت لبون أرباعا حكاه الشافعي فيما بلغه عن بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق بن ضمرة عن علي
الثاني أنها ثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون وعشرون بنت مخاض وعشرون بن لبون ذكر رواه البيهقي عن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت
وكل هذا يدل على أنه ليس في الأسنان شيء مقدر عن النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم
#
