شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12

العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص200

دار الكتب العلمية - بيروت

محمد) يعني بن راشد وهذه مقولة شيبان (هذا كله) أي كل حديث رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في هذا المتن الطويل المتقدم

قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه وفي إسناده محمد بن راشد الدمشقي المكحولي وقد وثقه غير واحد وتكلم فيه غير واحد

[4565] (عقل شبه العمد مغلظ) قد مر بحثه (ولا يقتل صاحبه) أي صاحب شبه العمد وهو القاتل سماه صاحبه لصدور القتل عنه وإنما قال صلى الله عليه وسلم هذا دفعا لتوهم جواز الاقتصاص في شبه العمد حيث جعله كالعمد المحض في العقل (قال) هذا مقول أبي داود المؤلف والقائل هو محمد بن يحيى بن فارس شيخه ذكره المزي (وزادنا خليل) بن زياد المحاربي روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازي ولفظ أحمد في مسنده حدثنا أبو النضر وعبد الصمد قالا حدثنا محمد يعني بن راشد حدثنا سليمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد ولا يقتل صاحبه وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس قال أبو النضر فيكون رميا في عميا في غير فتنة ولا حمل سلاح (وذلك) أي قتل شبه العمد الذي لا يقتل صاحبه (أن ينزو الشيطان بين الناس) النزو الوثوب والتسرع إلى الشر (فتكون دماء) ضبط بضم الهمزة في نسخة شيخنا العلامة الدهلوي

وكذلك ضبط في بعض النسخ الأخر أي فتوجد دماء فكلمة تكون تامة

وفي بعض النسخ فيكون دما بالإفراد والنصب ولا يظهر وجهه اللهم إلا أن يقال إن ضمير يكون راجع إلى نزو الشيطان وهو اسمه ودما خبره والمعنى يكون نزو الشيطان بين الناس دما أي سبب دم وفيه تكلف كما لا يخفى (في عميا) بكسر العين والميم المشددة وتشديد الياء أي في حال يعمى أمره فلا يتبين قاتله ولا حال قتله وقد تقدم ضبطه ومعناه (في غير ضغينة) الضغينة الحقد والعداوة والبغضاء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية