شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12

العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص4

دار الكتب العلمية - بيروت

تقال بمعنى المدح والتعجب كما حكاه في النهاية وكأنه أخذه من قول الخليل هي في موضع رأفة واستملاح كقولك للصبي ويحه ما أحسنه انتهى

وقال القارىء وأكثر أهل العلم على أن هذا القول ورد مورد المدح والإعجاب بقوله وينصره ما جاء في رواية أخرى عن شرح السنة فبلغ ذلك عليا فقال صدق بن عباس انتهى

وقال الخطابي لفظه لفظ الدعاء عليه ومعناه المدح له والإعجاب بقوله وهذا كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبي بصير ويل أمه مسعر حرب انتهى

والحديث استدل به على قتل المرتدة كالمرتد وخصه الحنفية بالذكر وتمسكوا بحديث النهي عن قتل النساء وحمل الجمهور النهي على الكافرة الأصلية إذا لم تباشر القتال ولا القتل لقوله في بعض طرق حديث النهي عن قتل النساء لما رأى المرأة مقتولة ما كانت هذه لتقاتل ثم نهى عن قتل النساء وقد وقع في حديث معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسله إلى اليمن قال له أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فإن عاد وإلا فاضرب عنقه وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها فإن عادت وإلا فاضرب عنقها وسنده حسن وهو نص في موضع النزاع فيجب المصير إليه كذا في فتح الباري

قال المنذري وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وبن ماجه مختصرا ومطولا

[4352] (عن عبد الله) هو بن مسعود رضي الله عنه (دم رجل) أي إراقته والمراد برجل الإنسان فإن الحكم شامل للرجال والنسوان (مسلم) هو صفة مقيدة لرجل (يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله) قال الطيبي الظاهر أن يشهد حال جيء بها مقيدة للموصوف مع صفته إشعارا بأن الشهادتين هما العمدة في حقن الدم ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أسامة كيف تصنع بلا إله إلا الله (إلا بإحدى ثلاث) أي خصال ثلاث (الثيب الزاني) أي زنا الثيب الزاني والمراد بالثيب المحصن وهو الحر المكلف الذي أصاب في نكاح صحيح ثم زنى فإن للإمام رجمه

قال النووي فيه إثبات قتل الزاني المحصن والمراد رجمه بالحجارة حتى يموت وهذا بإجماع المسلمين (والنفس بالنفس) أي قتل النفس بالنفس

قال النووي المراد به القصاص بشرطه وقد يستدل به أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه في قولهم يقتل المسلم بالذمي ويقتل الحر بالعبد وجمهور العلماء على خلافه منهم مالك والشافعي والليث وأحمد انتهى (التارك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية