شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12

العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص26

دار الكتب العلمية - بيروت

لإضاعة حق من حقوق الله ومنها ما يطالب به من جهة العبد فأمر الفريقين بذلك ندب واستحباب بالتجافي عن زلاتهم ثم إن أريد بالعثرات الصغائر وما يندر عنهم من الخطايا فالاستثناء منقطع أو الذنوب مطلقا وبالحدود ما يوجبها من الذنوب فهو متصل قاله القارىء

قال في مرقاة الصعود هذا الحديث أحد الأحاديث التي انتقدها الحافظ سراج الدين القزويني وكانت انتهت إليه رياسة معرفة الحديث ببغداد على المصابيح للبغوي وزعم أنها موضوعة فرد عليه الحافظ بن حجر في كراسة

وقال بن عدي هذا الحديث منكر بهذا الإسناد ولم يروه غير عبد الملك وقال المنذري عبد الملك ضعيف

قال الحافظ بن حجر لم ينفرد به بل روي من حديث غيره أخرجه النسائي من طريق عطاف بن خالد عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة وعطاف فيه ضعف لكنه ليس بمتروك فيتقوى أحد الطريقين با لآخر وقد رواه النسائي من طريق آخر عن عمرة وفيها اختلاف في الوصل وا لإرسال وبدون هذا يرتفع الحديث عن أن يكون متروكا فضلا عن أن يكون موضوعا

وقال الحافظ صلاح الدين العلائي عبد الملك بن زيد هذا قال فيه النسائي لا بأس به ووثقه بن حبان فالحديث حسن إن شاء الله تعالى لا سيما مع إخراج النسائي له فإنه لم يخرج في كتابه منكرا ولا واهيا ولا عن رجل متروك

قال الحافظ سعد الدين الزنجاني إن لأبي عبد الرحمن شرطا في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم فلا يجوز نسبة هذا الحديث إلى الوضع انتهى

وقال البيضاوي المراد بذوي الهيئات أصحاب المروءات والخصال الحميدة وقيل ذوو الوجوه من الناس

انتهى ما في مرقاة الصعود

قال المنذري وفي إسناده عبد الملك بن زيد العدوي وهو ضعيف الحديث وذكر بن عدي أن هذا الحديث منكر بهذا الإسناد لم يروه غير عبد الملك بن زيد

قلت وقد روي هذا الحديث من وجه آخر ليس منها شيء يثبت انتهى كلام المنذري

باب يعفى عن الحدود

[4376] (تعافوا) أمر من التعافي والخطاب لغير الأئمة (الحدود) أي تجاوزوا عنها ولا ترفعوها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية