شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12

العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص264

دار الكتب العلمية - بيروت

(لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة) وهم أهل بيعة الرضوان

قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حسن صحيح هذا آخر كلامه

وأخرجه مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله عن أم مبشر أنها سمعت رسول الله يقول عند حفصة لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد من الذين بايعوا تحتها وذكر قصة حفصة بنت عمر رضي الله عنهما

انتهى كلام المنذري

(قال موسى) هو بن إسماعيل (فلعل الله) أي اطلع على أهل بدر الحديث (وقال بن سنان) هو أحمد (اطلع الله) أي لم يقل بن سنان في روايته لفظ فلعل الله كما قال موسى بل بدأ الحديث من قوله اطلع الله

ومعنى اطلع أقبل أي لعل الله أقبل على أهل بدر ونظر إليهم نظر الرحمة والمغفرة (فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) هذا كناية عن كمال الرضى وصلاح الحال وتوفيقهم للخير لا الترخص لهم في كل فعل

قيل ذكر لعل لئلا يتكل من شهد بدر على ذلك وينقطع عن العمل بقوله اعملوا ما شئتم

قال النووي معناه الغفران لهم في الآخرة وإلا فإن توجه على أحد منهم حد أو غيره أقيم عليه في الدنيا

ونقل القاضي عياض الإجماع على إقامة الحد وإقامة عمر على بعضهم

قال وضرب النبي مسطحا الحد وكان بدريا

قال المنذري وهذا الفصل قد أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي في الحديث الطويل من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه

(فكلما كلمه أخذ بلحيته) أي بلحية النبي (قائم على رأس النبي) فيه جواز القيام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية