شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12

العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص271

دار الكتب العلمية - بيروت

وأخرج عن جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنماأنا بشر وإني اشترطت على ربي أي عبد من المسلمين سببته أو شتمته أن يكون ذلك له زكاة وأجرا

وأخرج عن أم سليم قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أما تعلمين أن شرطي على ربي أني اشترطت على ربي فقلت إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر وأغضب كما يغضب البشر فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا وزكاة وقربة تقربه بها منه يوم القيامة انتهى

والمعنى إنما وقع من سبه ودعائه صلى الله عليه وسلم على أحد ونحوه ليس بمقصود بل هو مما جرت به العادة فخاف صلى الله عليه وسلم أن يصادف شيء من ذلك إجابة فسأل ربه سبحانه ورغب إليه في أن يجعل ذلك رحمة وكفارة وقربة وطهورا وأجرا وإنما كان يقع هذا منه صلى الله عليه وسلم نادرا لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن فاحشا ولا لعانا والله أعلم (والله لتنتهين) والحاصل أن سلمان رضي الله عنه ما رضي بإظهار ما صدر في شأن الصحابة لأنه ربما يخل بالتعظيم الواجب في شأنهم بما لهم من الصحبة قاله السندي

قال المنذري وهذا الفصل الأخير قوله صلى الله عليه وسلم أيما مؤمن سببته قد أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة

1 - (باب في استخلاف أبي بكر رضي الله عنه)

(لما استعز برسول الله صلى الله عليه وسلم) بصيغة المجهول أي اشتد به المرض

قال في فتح الودود استعز بالعليل اشتد وجعه وغلب على عقله انتهى

وأصله من العز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية