شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12

العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص60

دار الكتب العلمية - بيروت

القران وحكاه بن العربي عن طائفة من أهل المغرب لقيهم وهم من بقايا الخوارج واحتج الجمهور بأن النبي صلى الله عليه وسلم رجم وكذلك الأئمة بعده كذا في الفتح

[4413] واللاتي يأتين الفاحشة أي الزنى من نسائكم هن المسلمات فاستشهدوا عليهن أربعة خطاب للأزواج أو للحكام منكم أي رجالكم المسلمين فإن شهدوا يعني الشهود بالزنى فأمسكوهن في البيوت أي احبسوهن فيها وامنعوهن من مخالطة الناس لأن المرأة إنما تقع في الزنى عند الخروج والبروز إلى الرجال فإذا حبست في البيت لم تقدر على الزنى

قال في فتح البيان عن بن عباس قال كانت المرأة إذا فجرت حبست في البيت فإن ماتت ماتت وإن عاشت عاشت حتى نزلت الآية في سورة النور الزانية والزاني فاجلدوا فجعل الله لهن سبيلا فمن عمل شيئا جلد وأرسل وقد روي عنه من وجوه انتهى حتى يتوفاهن الموت أي ملائكته أو إلى أن يجعل الله لهن سبيلا طريقا إلى الخروج منها

قال السيوطي أمروا بذلك أول الإسلام ثم جعل لهن سبيلا بجلد البكر مائة وتغريبها عاما ورجم المحصنة

وفي الحديث لما بين الحد قال خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا رواه مسلم انتهى

ويأتي هذا الحديث بتمامه في هذا الباب

وقال الخازن اتفق العلماء على أن هذه الآية منسوخة ثم اختلفوا في ناسخها فذهب بعضهم إلى أن ناسخها هو حديث عبادة يعني خذوا عني خذوا عني الحديث وهذا على مذهب من يرى نسخ القرآن بالسنة

وذهب بعضهم إلى أن الآية منسوخة بآية الحد التي في سورة النور وقيل إن هذه الآية منسوخة بالحديث والحديث منسوخ بآية الجلد

وقال أبو سليمان الخطابي لم يحصل النسخ في هذه الآية ولا في الحديث وذلك لأن قوله تعالى فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو أن يجعل الله لهن سبيلا يدل على إمساكهن في البيوت ممدودا إلى غاية أن يجعل الله لهن سبيلا وأن ذلك السبيل كان مجملا فلما قال صلى الله عليه وسلم خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا الحديث

صار هذا الحديث بيانا لتلك الآية المجملة لا ناسخا لها انتهى

وبقية الآية مع تفسيرها هكذا واللذان يأتيانها أي الفاحشة الزنى أو اللواط منكم أي الرجال فآذوهما بالسب والضرب بالنعال فإن تابا منها وأصلحا العمل فأعرضوا عنهما ولا تؤذوهما (إن الله كان توابا) على من تاب (رحيما) به

قال السيوطي وهذا منسوخ بالحد إن أريد بها الزنى وكذا إن أريد اللواط عند الشافعي لكن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية