شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12

العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص68

دار الكتب العلمية - بيروت

المراد من هذا الحديث القول المذكور فقط (كنت في من رجم الرجل) أي ماعز بن مالك (صرخ) أي صاح (ردوني) أي أرجعوني (وغروني) أي خدعوني (وأخبروني أن رسول الله غير قاتلي) هذا بيان وتفسير لقوله قتلوني وغروني (فلم ننزع عنه) أي لم ننته عنه قال في القاموس نزع عن الأمور انتهى عنها (ليستثبت إلخ) وفي بعض النسخ ليستتيب وهذا من قول جابر رضي الله عنه يعني أن النبي إنما قال كذلك لأجل الاستيتاب أو لأجل الاستثبات والاستفصال فإن وجد شبهة يسقط بها الحد أسقطه لأجلها وإن لم يجد شبهة كذلك أقام عليه الحد وليس المراد أن النبي أمرهم أن يدعوه وأن هرب المحدود من الحد من جملة المسقطات ولهذا قال فهلا تركتموه وجئتموني به (فأما) بفتح الهمزة وتشديد الميم حرف الشرط (لترك حد فلا) أي إنما قال فهلا تركتموه إلخ للاستثبات وأما قوله لترك الحد فلا (قال) أي حسن بن محمد وقد تقدم الاختلاف في أن المقر إن فر في أثناء إقامة الحد هل يترك أم يتبع فيقام عليه الحد

قال المنذري وأخرجه النسائي وفي إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم اختلاف الأئمة في الاحتجاج به وأخرج البخاري ومسلم والترمذي من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر طرفا منه بنحوه

[4421] (فسأل قومه أمجنون هو) وفي حديث جابر من طريق الزهري عن أبي سلمة عنه فقال له النبي أبك جنون ويجمع بينهما بأنه سأله ثم سأل عنه قومه احتياطا فإن فائدة سؤاله أنه لو ادعى الجنون لكان في ذلك دفع لإقامة الحد عليه حتى يظهر خلاف دعواه فلما أجاب بأنه لا جنون به سأل عنه قومه لاحتمال أن يكون كذلك ولا يعتد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية