عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13
العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص110
دار الكتب العلمية - بيروت
قدرها ومنزلتها) عند الله من الهوان والضعة ألا ترى قوله صلى الله عليه وسلم إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا إلا وضعه فنبه بذلك أمته صلى الله عليه وسلم على ترك المباهاة والفخر بمتاع الدنيا وإن كان ما عند الله في منزلة الضعف فحق على ذي دين وعقل الزهد فيه وترك الترفع بنيله لأن المتاع به قليل والحساب عليه طويل انتهى كلام المنذري
0 - (باب في كراهية التمادح [4804])
(فحثا في وجهه) أي رمى التراب في وجه الرجل المثني (إذا لقيتم المداحين) قال الخطابي المداحون هم الذين اتخذوا مدح الناس عادة وجعلوه بضاعة يستأكلون به الممدوح ويفتنونه فأما من مدح الرجل على الفعل الحسن ترغيبا له في أمثاله وتحريضا للناس على الاقتداء به في أشباهه فليس بمداح (فاحثوا) أي القوا وارموا
في القاموس حثا التراب عليه يحثوه ويحثيه حثوا وحثيا وقد حمل المقداد الحديث على ظاهره ووافقه طائفة
وقال آخرون معناه خيبوهم فلا تعطوهم شيئا لمدحهم
قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي وبن ماجه
[4805] (قطعت عنق صاحبك) أي أهلكته لأن من يقطع عنقه يهلك
قال النووي لكن هلاك هذا الممدوح في دينه وقد يكون من جهة الدنيا لما يشتبه عليه من حاله بالإعجاب (ثلاث مرات) أي قال ذلك ثلاث مرات
قال النووي في شرح مسلم وردت الأحاديث في النهي عن المدح وقد جاءت أحاديث كثيرة في الصحيحين بالمدح في الوجه
قال العلماء ووجه الجمع بينهما أن النهي محمول على المجازفة في المدح والزيادة في
#
