شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13

العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص121

دار الكتب العلمية - بيروت

[4828] (عن عقيل) بفتح العين وكسر القاف (سمعت أبا الخصيب) بفتح الخاء المعجمة على وزن عظيم قاله الحافظ (فقام له) أي للرجل الجائي ليجلس هو في مكانه (فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم) أي عن الجلوس في ذلك المجلس

وأخرج البخاري في الصحيح من طريق سفيان الثوري عن عبيد الله عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر

وأخرجه البخاري في الأدب المفرد بلفظ وكان بن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه وكذا أخرجه مسلم من رواية سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه

قال بن بطال اختلف في النهي فقيل للأدب وإلا فالذي يجب للعالم أن يليه أهل الفهم والنهى وقيل هو على ظاهره ولا يجوز لمن سبق إلى مجلس مباح أن يقام منه واحتجوا بحديث أخرجه مسلم عن أبي هريرة رفعه إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به قالوا فلما كان أحق به بعد رجوعه ثبت أنه حقه قبل أن يقوم

ويتأيد ذلك بفعل بن عمر المذكور فإنه راوي الحديث وهو أعلم بالمراد منه

وقال القرطبي في المفهم هذا الحديث يدل على صحة القول بوجوب اختصاص الجالس بموضعه إلى أن يقوم منه وما احتج به من حمله على الأدب لكونه ليس ملكا له لا قبل ولا بعد ليس بحجة لأنا نسلم أنه غير ملك له لكن يختص به إلى أن يفرغ غرضه فصار كأنه ملك منفعته فلا يزاحمه غيره عليه انتهى

كذا في فتح الباري وأطال الحافظ الكلام فيه (قال أبو داود أبو الخصيب إلخ<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد أخرج الترمذي من حديث حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقيم أحدكم أخاه من مجلسه ثم يجلس فيه قال وكان الرجل يقوم لابن عمر فما يجلس قال هذا حديث حسن صحيح

وحديث بن عمر هذا في الصحيحين ولفظه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه ولكن تفسحوا وتوسعوا

وفي صحيح مسلم عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقيم أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالفه إلى مقعده ولكن ليقل افسحوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية