شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13

العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص232

دار الكتب العلمية - بيروت

هو) أي النبي صلى الله عليه وسلم ينتظرني (في مكانه) أي في ذلك المكان أو في مكانه الموعود (لقد شققت علي) أي أوقعتها علي (أنا ها هنا منذ ثلاث أنتظرك) كان انتظاره صلى الله عليه وسلم لصدق وعده لا لقبض ثمنه

قال النووي أجمعوا على أن من وعد إنسانا شيئا ليس بمنهي عنه فينبغي أن يفي بوعده وهل ذلك واجب أو مستحب فيه خلاف ذهب الشافعي وأبو حنيفة والجمهور إلى أنه مستحب فلو تركه فاته الفضل وارتكب المكروه كراهة شديدة ولا يأثم يعني من حيث هو خلف وإن كان يأثم إن قصد به الأذى

قال وذهب جماعة إلى أنه واجب منهم عمر بن عبد العزيز وبعضهم إلى التفصيل ويؤيد الوجه الأول ما أورده في الإحياء حيث قال وكان صلى الله عليه وسلم إذا وعد وعدا قال عسى

وقال بن مسعود لا يعد وعدا إلا ويقول إن شاء الله تعالى وهو الأولى

ثم إذا فهم مع ذلك الجزم في الوعد فلا بد من الوفاء إلا أن يتعذر فإن كان عند الوعد عازما على أن لا يفي به فهذا هو النفاق كذا في المرقاة

قال المنذري أخرجه من حديث إبراهيم بن طهمان عن بديل عن عبد الكريم عن عبد الله بن شقيق عن أبيه عن عبد الله بن أبي الحمساء

وقال قال محمد بن يحيى هذا عندنا عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق

وقال أبو علي سعيد بن السكن في كتاب الصحابة له روى حديثه إبراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن أبيه ويقال عن بديل عن عبد الكريم المعلم ويشبه أن يكون قول بن السكن الصواب

وعبد الكريم المعلم هو ابن أبي الخارق لا يحتج بحديثه انتهى كلام المنذري

2 - (باب فيمن يتشبع بما لم يعط [4997])

(إن لي جارة) قال الخطابي إن العرب تسمي امرأة الرجل جارة وتدعو الزوجين والضرتين جارتين وذلك لقرب محل أشخاصهما كالجارين المتضايقين في الدارين يسكنانهما كقول امرأ القيس أجارتنا إنا غريبان ها هنا وكل غريب للغريب أنيس (تعني ضرة) في القاموس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية