شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13

العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص244

دار الكتب العلمية - بيروت

[5015] (وهشام) بالجر عطف على أبيه فابن أبي الزناد يروي عن أبيه وعن هشام بن عروة (من قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي من هجاه صلى الله عليه وسلم من المشركين (إن روح القدس مع حسان) المراد بروح القدس جبريل عليه السلام بدليل حديث البراء عند البخاري بلفظ وجبريل معك ودال القدس يضم ويسكن (ما نافح) بحاء مهملة أي دافع وخاصم المشركين وهجاهم

قال المنذري وأخرجه الترمذي وقال حسن صحيح

[5016] (والشعراء يتبعهم الغاوون) أي الضالون (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) أي من الشعراء (وذكروا الله كثيرا) أي لم يشغلهم الشعر عن الذكر

وفي الدر المنثور أخرج عبد بن حميد وبن أبي حاتم عن عروة قال لما نزلت والشعراء قال عبد الله بن رواحة يا رسول الله قد علم الله أني منهم فأنزل الله إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات

وأخرج بن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أبي حسن سالم البراد قال لما نزلت والشعراء الآية جاء عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وحسان بن ثابت وهم يبكون فقالوا يا رسول الله لقد أنزل الله هذه الآية وهو يعلم أنا شعراء أهلكنا فأنزل الله إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلا عليهم

وأخرج بن جرير عن بن عباس يتبعهم الغاوون قال هم الكفار يتبعون ضلال الجن والإنس ثم استثنى منهم فقال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات

وأخرج بن أبي حاتم عن بن عباس والشعراء منهم الذين كانوا يهجون النبي صلى الله عليه وسلم<span class="matn-hr"> </span>Qوالصحيح أنه ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر فيكون له وقت وفاة عمر ثمان سنين

فكيف ينكر سماعه ويقدح في اتصال روايته عنه والله الموفق للصواب

وقد أخرجاه في الصحيحين وذكره أبو داود عقب هذا الحديث عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة فذكر الحديث بمعنى ما تقدم دون ذكر الزيادة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية