عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13
العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص258
دار الكتب العلمية - بيروت
3 -
باب فيمن يعطس ولا يحمد الله
[5039])
(وترك الآخر) أي لم يشمته (رجلان عطسا فشمت) بتشديد الميم والتاء بصيغة الخطاب من التشميت (قال أحمد أو قسمت أحدهما) بالسين المهملة
قال النووي شمت بالشين المعجمة والمهملة لغتان مشهورتان المعجمة أفصح
قال ثعلب معناه بالمعجمة أبعد الله عنك الشماتة وبالمهملة هو من السمت وهو القصد والهدي انتهى (فقال إن هذا حمد الله إلخ) وفيه بيان أن العاطس إذا لم يحمد الله لا يستحق الجواب
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه<span class ="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد تقدم حديث أبي هريرة وفيه فإذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقا على مسلم سمعه أن يقول يرحمك الله
وترجم الترمذي على حديث أنس
باب ما جاء في إيجاب التشميت
بحمد العاطس وهذا يدل على أنه واجب عنده وهو الصواب للأحاديث الصريحة الظاهرة في الوجوب من غير معارض والله أعلم
فمنها حديث أبي هريرة وقد تقدم
ومنها حديثه الآخر خمس تجب للمسلم على أخيه وقد تقدم
ومنها حديث سالم بن عبيد وفيه وليقل له من عنده يرحمك الله
ومنها ما رواه الترمذي عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلم على المسلم ست بالمعروف يسلم عليه إذا لقيه ويجيبه إذا دعاه ويشمته إذا عطس ويعوده إذا مرض ويتبع جنازته إذا مات ويحب له ما يحب لنفسه وقال هذا حديث حسن قد روي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد تكلم بعضهم في الحارث الأعور وفي الباب عن أبي هريرة وأبي أيوب والبراء وأبي مسعود
ومنها ما رواه الترمذي عن أبي أيوب
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا عطس أحدكم فليقل الحمد
#
