شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13

العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص29

دار الكتب العلمية - بيروت

فائدة قال الحافظ بن حجر في فتح الباري أخرج أبو القاسم اللالكائي في كتاب السنة عن أم سلمة أنها قالت الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإقرار به إيمان والجحود به كفر

ومن طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه سئل كيف استوى على العرش فقال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول وعلى الله الرسالة وعلى رسوله البلاغ وعلينا التسليم وأخرج البيهقي بسند جيد عن الأوزاعي قال كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله على عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته

وأخرج الثعلبي من وجه آخر عن الأوزاعي أنه سئل عن قوله تعالى ثم استوى على العرش فقال هو كما وصف نفسه

وأخرج البيهقي بسند جيد عن عبد الله بن وهب قال كنا عند مالك فدخل رجل فقال يا أبا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى فأطرق مالك فأخذته الرحضاء ثم رفع رأسه فقال الرحمن على العرش استوى كما وصف به نفسه ولا يقال كيف وكيف عنه مرفوع وما أراك إلا صاحب بدعة أخرجوه<span class="matn-hr"> </span>Qأنه إله أهل الأرض وإله أهل السماء

وقد جاءت الأخبار أن الله تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدنيا كل ليلة فكيف يكون فيها وهو ينزل إليها

كما جاءت الأخبار عن رسول الله أن الله تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدنيا

فهذا الذي استقر عليه مذهب أبي الحسن في كل كتبه كالموجز والمقالات والمسائل ورسالته إلى أهل الثغر والإبانة أن الله فوق عرشه مستو عليه ولا يطلق عليه لفظ المباينة لأنها عنده من لوازم الجسم والله تعالى منزه عن الجسمية

فظن بعض أتباعه أن نفيه للمباينة نفي للعلو والاستواء بطريق اللزوم فنسبه إليه وقال عليه ما هو قائل بخلافه وهذا بين لكل منصف تأمل كلامه وطالع كتبه

وفي كتاب السنة لعبد الله بن أحمد من حديث سعيد بن جبير عن بن عباس رضي الله عنهما قال تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله فإن بين السماوات السبع إلى كرسيه سبعة آلاف نور وهو فوق ذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية