عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13
العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص52
دار الكتب العلمية - بيروت
وقال الطيبي أي شفاعتي التي تنجي الهالكين مختصة بأهل الكبائر
قال النووي قال القاضي عياض رحمه الله مذهب أهل السنة جواز الشفاعة عقلا ووجوبها سمعا لصريح قوله تعالى يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا وقد جاءت آثار التي بلغت بمجموعها التواتر لصحة الشفاعة في الآخرة وأجمع السلف الصالحون ومن بعدهم من أهل السنة عليها ومنعت الخوارج وبعض المعتزلة منها وتعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار بقوله تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين وبقوله سبحانه ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع وأجيب بأن الآيتين في الكفار والمراد بالظلم الشرك
وأما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل وألفاظ الأحاديث صريحة في بطلان مذهبهم وإخراج من استوجب النار انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير بالإسناد الذي أخرجه أبو داود ووقع لنا من حديث زياد النميري عن أنس وزياد لا يحتج بحديثه والمشهور فيه حديث أشعث عن أنس
وأشعث بن عبد الله بن جابر الحداني البصري الأعمى وثقه يحيى بن معين
وقال الإمام أحمد ما به بأس
وقال أبو حاتم الرازي شيخ
وقال أبو جعفر العقيلي في حديثه وهم وهذا آخر كلامه
وهو منسوب إلى حدان بضم الحاء المهملة وبعدها دال مهملة مفتوحة مشددة وبعدها ألف ونون بطن من الأرد
[4740] (ويسعون الجهنميين) ليس التسمية بها تنقيصا لهم بل<span class ="matn-hr"> </span>Qوعوف بن مالك الأشجعي وأبي ذر وبن الجدعاء ويقال بن أبي الجدعاء وعتبة بن عبد السلمي وعمران بن حصين وحذيفة وكلها في الصحيح
ففي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكل نبي دعوة دعاها لأمته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة
وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا ولفظه لمسلم ورواه مسلم من حديث جابر بنحوه
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة قال قلت
يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أولى منك لما رأيت من حرصك على الحديث أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله من قبل نفسه
#
