عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13
العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص69
دار الكتب العلمية - بيروت
7 - (باب في ذكر الميزان [4755])
قال أهل الحق الميزان حق
قال تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة يوضع ميزان يوم القيامة يوزن به الصحائف التي يكون مكتوبا فيها أعمال العباد وله كفتان إحداهما للحسنات والأخرى للسيئات
وعن الحسن له كفتان ولسان ذكره الطيبي كذا في المرقاة
(هاؤم<span class="matn-hr"> </span>Qيؤتى عن يمينه فيقول الصيام ما قبلي مدخل
ثم يؤتى عن يساره فتقول الزكاة
ما قبلي مدخل ثم يؤتى من قبل رجليه فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس ما قبلي مدخل
فيقول له اجلس فيجلس قد مثلت له الشمس وقد أدنيت للغروب
فيقال له
أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه وماذا تشهد به عليه فيقول
دعوني حتى أصلي
فيقولون
إنك ستفعل
أخبرنا عما نسألك عنه أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه وماذا شهدت عليه قال
فيقول محمد أشهد أنه رسول الله وأنه جاء بالحق من عند الله
فيقال له على ذلك حييت
وعلى ذلك مت
وعلى ذلك تبعث إن شاء الله ثم يفتح له باب من أبواب الجنة
فيقال هذا مقعدك منها وما أعد الله لك فيها فيزداد غبطة وسرورا
ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا وينور له فيه ويعاد الجسد لما بديء منه فيجعل نسمته في النسيم الطيب وهي طير تعلق في شجر الجنة
قال فذلك قوله {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} قال وإن الكافر إذا أتي من قبل رأسه لم يوجد شيء
ثم أوتي عن يمينه فلا يوجد شيء
ثم أوتي عن شماله فلا يوجد شيء
ثم أوتي من قبل رجليه فلا يوجد شيء
فيقال له اجلس فيجلس خائفا مرعوبا
فيقال له أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ماذا تقول فيه وماذا تشهد به عليه فيقول أي رجل فيقال الذي كان فيكم
فلا يهتدي لاسمه حتى يقال له محمد
فيقول ما أدري سمعت الناس قالوا قولا
فقلت كما قال الناس
فيقال له
على ذلك حييت وعلى ذلك مت وعلى ذلك تبعث إن شاء الله ثم يفتح له باب من أبواب النار فيقال له هذا مقعدك من النار وما أعد الله لك فيها
فيزداد حسرة وثبورا
ثم يفتح له باب من أبواب الجنة فيقال له ذلك مقعدك من الجنة وما أعد الله لك فيها لو أطعته فيزداد حسرة وثبورا
ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه
وتلك المعيشة الضنك التي قال الله عز وجل {فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}
#
