عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13
العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص95
دار الكتب العلمية - بيروت
(دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق) أي شهره بين الناس وأثنى عليه وتباهى به ويقال في حقه هذا الذي صدرت منه هذه الخصلة العظيمة (حتى يخيره) أي يجعله مخيرا (من أي الحور العين شاء) أي في أخذ أيهن وهو كناية عن إدخاله الجنة المنيعة وإيصاله الدرجة الرفيعة
قال الطيبي وإنما حمد الكظم لأنه قهر للنفس الأمارة بالسوء ولذلك مدحهم الله تعالى بقوله والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه وقال الترمذي حسن غريب هذا آخر كلامه وسهل بن معاذ بن أنس الجهني ضعيف والذي روى عنه هذا الحديث أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون الليثي مولاهم المصري ولا يحتج بحديثه
[4778] (حدثنا عقبة بن مكرم) بمضمومة وسكون كاف وفتح راء (نحوه) أي نحو الحديث المذكور (قال ملأه الله أمنا وإيمانا لم يذكر قصة دعاه الله) أي قال ملأه أمنا وإيمانا مكان دعاه الله إلخ (ثوب جمال) أي زينة (قال بشر) يعني بن منصور (أحسبه) أي محمد بن عجلان (تواضعا) وهو مفعول له لترك أي أحسب وأظن أن محمد بن عجلان قال بعد قوله وهو يقدر عليه لفظ تواضعا ولكن لا أجزمه (كساه الله حلة الكرامة) أي أكرمه الله وألبسه من ثياب الجنة (ومن زوج) مفعوله محذوف أي من يحتاج إلى الزواج (لله) أي ابتغاء لمرضاته وقيل من زوج كريمته لله تعالى وقيل من أعطى لله اثنين من الأشياء وفي المشكاة من تزوج لله بزيادة التاء
قال القارىء في المرقاة أي بأن ينزل عن درجته فيتزوج من هي أدنى مرتبة منه ابتغاء لمرضاة ربه
أو أراد بالتزوج صيانة دينه وحفظ نسله (توجه الله) بتشديد الواو أي ألبسه وهو كناية عن إجلاله وتوقيره أو أعطي تاجا ومملكة في الجنة
#
