عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 14
العظيم آبادي • الحديث • ج14 ص110
دار الكتب العلمية - بيروت
واختلف العلماء في الإنذار هل هو ثلاثة أيام أو ثلاثة مرات والأول عليه الجمهور
وكيفية ذلك أن يقول أنشدكن بالعهد الذي أخذه عليكن نوح وسليمان عليهما السلام أن لا تبدون ولا تؤذونا (ثأرهن) أي انتقامهن الثأر هو الدم والانتقام والمعنى مخافة أن يكون لهن صاحب يطلب ثأرها
قد جرت العادة على نهج الجاهلية بأن يقال لا تقتلوا الحيات فإنكم لو قتلتم لجاء زوجها ويلسعكم للانتقام فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا القول والاعتقاد كذا في المرقاة
قال المنذري والحديث أخرجه النسائي
[5250] (طلبهن) أي انتقامهن قال المنذري ولم يجزم موسى بن مسلم الراوي عن عكرمة بأن عكرمة رفعه
[5251] (أن نكنس زمزم) من باب نصر وضرب أي نصفي زمزم ونخرج منها الكناسة وهي بالضم ما يكنس وهي الزبالة والسباطة (وإن فيها) أي في بئر زمزم (من هذه الجنان) بكسر الجيم وتشديد النون جمع جان كحيطان وحائط ومن هذه تبعيضية منصوبة على أنها اسم إن أي إن فيها بعض هذه الجنان (يعني) أي يريد العباس رضي الله عنه بالجنان
قال المنذري في سماع عبد الرحمن بن سابط من العباس بن عبد المطلب نظر والأظهر أنه مرسل
[5252] (عن سالم) بن عبد الله بن عمر (اقتلوا الحيات) أي كلها عموما
قال القرطبي الأمر في ذلك للإرشاد نعم ما كان منها محقق الضرر وجب دفعه اقتلوا خصوصا (ذا الطفيتين) بضم الطاء المهملة وسكون الفاء أي صاحبهما وهي حية خبيثة على ظهرها خطان أسودان كالطفيتين والطفية بالضم على ما في القاموس خوصة المقل والخوص بالضم ورق النخل
#
