عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 14
العظيم آبادي • الحديث • ج14 ص123
دار الكتب العلمية - بيروت
الغلام فقطع جميع الجلد التي تغطي الحشفة وفي الجارية قطع أدنى جزء من جلدة أعلى الفرج
انتهى
وفي فتح الباري الختان اسم لفعل الخاتن ولموضع الختان أيضا
انتهى
(لا تنهكي) يقال نهكت الشيء نهكا بالغت فيه من باب نفع وتعب وأنهكه بالألف لغة
كذا في المصباح
وفي النهاية معنى لا تنهكي أي لا تبالغي في استقصاء الختان
وفي النهاية في مادة شمم
وفي حديث أم عطية أشمي ولا تنهكي شبه القطع اليسير بإشمام الرائحة والنهك المبالغة فيه أي اقطعي بعض النواة ولا تستأصليها
انتهى
وفي المجمع الإشمام أخذ اليسير في ختان المرأة والنهك المبالغة في القطع
انتهى
قال النووي ويسمى ختان الرجل إعذارا بذال معجمة وختان المرأة خفضا بخاء وضاد معجمتين
انتهى
وفي فتح الباري قال الماوردي ختان الذكر قطع الجلدة التي تغطي الحشفة والمستحب أن تستوعب من أصلها عند أول الحشفة وأقل ما يجزيء أن لا يبقى منها ما يتغشى به شيء من الحشفة
وقال إمام الحرمين المستحق في الرجال قطع القلفة وهي الجلدة التي تغطي الحشفة حتى لا يبقى من الجلدة شيء متدل
وقال بن الصباغ حتى تنكشف جميع الحشفة ويتأدى الواجب بقطع شيء مما فوق الحشفة وإن قل بشرط أن يستوعب القطع تدوير رأسها
قال النووي وهو شاذ والأول هو المعتمد
قال الإمام والمستحق من ختان المرأة ما ينطلق عليه الاسم
قال الماوردي ختانها قطع جلدة تكون في أعلى فرجها فوق مدخل الذكر كالنواة أو كعرف الديك والواجب قطع الجلدة المستعلية منه دون استئصاله
ثم ذكر الحافظ حديث أم عطية الذي في الباب ثم قال قال أبو داود إنه ليس بالقوي
قلت وله شاهدان من حديث أنس ومن حديث أم أيمن عند أبي الشيخ في كتاب العقيقة وآخر عن الضحاك بن قيس عند البيهقي
واختلف في النساء هل يخفضن عموما أو يفرق بين نساء المشرق فيخفضن ونساء المغرب فلا يخفضن لعدم الفضلة المشروع قطعها منهن بخلاف نساء المشرق قال فمن قال إن من ولد مختونا استحب إمرار الموسى على الموضع امتثالا للأمر
قال في حق المرأة كذلك ومن لا فلا
وقد ذهب إلى وجوب الختان الشافعي وجمهور أصحابه وقال به من القدماء عطاء وعن أحمد وبعض المالكية يجب وعن أبي حنيفة واجب وليس بفرض وعنه سنة يأثم بتركه
#
