عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 14
العظيم آبادي • الحديث • ج14 ص30
دار الكتب العلمية - بيروت
المصابيح عن أبي العلاء الحضرمي أن العلاء الحضرمي كان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إذا كتب إليه بدأ بنفسه انتهى
وفي المرقاة قيل اسمه زيد بن عبد الله وكنيته أبو العلاء وفي بعض نسخ المصابيح عن بن العلاء انتهى
وفي فتح الباري في كتاب الاستئذان في باب بمن يبدأ بالكتاب
وعند أبي داود من طريق بن سيرين عن أبي العلاء بن الحضرمي عن العلاء أنه كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبدأ بنفسه انتهى
وفي التقريب بن العلاء الحضرمي عن أبيه مقبول من الثالثة وأظن أن اسمه عبد الله انتهى (أن العلاء الحضرمي كان عامل النبي صلى الله عليه وسلم على البحرين) وأقره أبو بكر وعمر رضي الله عنهما عليها إلى أن مات العلاء سنة أربع عشرة (فكان إذا كتب) أي العلاء (إليه) أي إلى النبي صلى الله عليه وسلم (بدأ بنفسه) أي باسمه فقرره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ففيه دلالة على أن المسنون أن يبدأ الكاتب الكتاب بنفسه ويدل عليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل وفيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل إلخ
قال الحافظ في فتح الباري تحت هذا الحديث فيه أن السنة أن يبدأ الكتاب بنفسه وهو قول الجمهور بل حكى فيه النحاس إجماع الصحابة والحق إثبات الخلاف انتهى
[5135] (عن العلاء بن الحضرمي) نسبة إلى حضرموت
قال بن الأثير العلاء بن الحضرمي واسم الحضرمي عبد الله بن عباد ولا يختلفون أنه من حضرموت انتهى (أنه كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبدأ باسمه) قال المنذري فيهما مجهول قال بعضهم يبدأ الكتاب بنفسه فيقول من فلان بن فلان إلى فلان بن فلان وذكر هذا الحديث حجة لذلك وقد كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل
وقال حماد بن زيد كان الناس يكتبون من فلان بن فلان إلى فلان بن فلان أما بعد
وقال غيره إذا بدأ الكاتب باسم المكتوب إليه فقد كره ذلك غير واحد من السلف وأجازه بعضهم وقيل أما الأب فيقدم فلا يبدأ ولده باسمه على والده الكبير السن كذلك يوقر به انتهى كلام المنذري
قلت وأخرج الطبراني في الكبير عن النعمان بن بشير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كتب أحدكم إلى أحد فليبدأ بنفسه
قال المناوي في فتح القدير فيه مجهول وضعيف انتهى
#
