شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 14

العظيم آبادي • الحديث • ج14 ص37

دار الكتب العلمية - بيروت

[5144] (يقسم لحما بالجعرانة) بكسر الجيم والعين المهملة وتشديد الراء وقد يسكن العين ويخفف الراء موضع معروف على مرحلة من مكة أقام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة عشر يوما لتقسيم غنائم حنين واعتمر منها والقصة مشهورة (أحمل عظم الجزور) الجزور البعير ذكرا كان أو أنثى (إذا أقبلت امرأة) وهي حليمة (حتى دنت) أي قربت (فبسط لها رداءه) أي تعظيما لها وانبساطا بها (فقلت من هي) أي تعجبا من إكرامه إياها وقبولها القعود على ردائه المبارك (فقالوا هذه أمه التي أرضعته) قال الحافظ في الإصابة حليمة السعدية مرضعة النبي صلى الله عليه وسلم هي بنت أبي ذؤيب واسمه عبد الله بن الحارث بن سعد بن بكر بن هوازن

قال بن عبد البر أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم ورأت له برهانا

وروى زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال جاءت حليمة ابنة عبد الله أم النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام إليها وبسط لها رداءه فجلست عليه

وروى عنها عبد الله بن جعفر وحديثه عنها بقصة إرضاعها أخرجه أبو يعلى وبن حبان في صحيحه

وأخرج أبو داود وأبو يعلى وغيرهما من طريق عمارة بن ثوبان عن أبي الطفيل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بالجعرانة الحديث

وأخرج بن منده هذا الحديث من طريق عبد الله بن جعفر عن حليمة السعدية انتهى كلام الحافظ والحديث سكت عنه المنذري

[5145] (ثم أقبلت أمه) أي من الرضاعة (فوضع لها شق ثوبه) أي نصف ثوبه والشق بالكسر النصف (من جانبه الآخر) بفتح الخاء أي من جانب ذلك الثوب الآخر

قال المنذري هذا معضل عمر بن السائب يروي عن التابعين وأمه صلى الله عليه وسلم من الرضاعة حليمة السعدية أسلمت وجاءت إليه وروت عنه صلى الله عليه وسلم روى عنها عبد الله بن جعفر وأخته من الرضاعة الشيما بنت الحارث بن عبد العزى بن رفاعة وهو بفتح الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها ميم لا تعرف في قومها إلا به ويقال لها الشما بغير ياء واسمها خذامة بكسر الخاء وفتح الذال المعجمتين وبعضهم يقول جذامة بالجيم والدال المهملة وبعضهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية