عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 14
العظيم آبادي • الحديث • ج14 ص68
دار الكتب العلمية - بيروت
46 -
(باب إفشاء السلام)
</span>
[5193] (لا تدخلوا الجنة) كذا في عامة النسخ بحذف النون ولعل الوجه أن النهي قد يراد به النفي كعكسه المشهور عند أهل العلم والله أعلم وفي نسخة المنذري لا تدخلون بإثبات النون وكذلك في رواية مسلم (حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا) كذا في جميع النسخ الحاضرة بحذف النون وكذلك في رواية مسلم
قال القارىء لعل حذف النون للمجانسة والازدواج (حتى تحابوا) بحذف إحدى التاءين وتشديد الموحدة المضمومة أي حتى يحب كل منكم صاحبه (أفشوا السلام بينكم) أي أظهروا والمراد نشر السلام بين الناس ليحيوا سنته
قال النووي أقله أن يرفع صوته بحيث يسمع المسلم عليه فإن لم يسمعه لم يكن آتيا بالسنة<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد أخرجا في الصحيحين عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنائز وتشميت العاطس ونصر الضعيف وعون المظلوم وإفشاء السلام وإبرار القسم
وفي جامع الترمذي عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام قال الترمذي حديث صحيح
وفي الموطأ بإسناد صحيح عن الطفيل بن أبي بن كعب أنه كان يأتي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فيغدو معه إلى السوق قال فإذا غدونا إلى السوق لم يمر عبد الله على سقاط ولا صاحب بيعة
#
