عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 14
العظيم آبادي • الحديث • ج14 ص92
دار الكتب العلمية - بيروت
ينظر في مصالحه والأناة على وزن القناة هو التثبت والوقار كذا في شرح المشارق لابن الملك (جبلني) أي خلقني
وفي الحديث دليل على جواز تقبيل الأرجل
قال المنذري وأخرج هذا الحديث أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة وقال ولا أعلم لزارع غيره وذكر أبو عمرو النمري أن كنيته أبو الزارع وأن له ابنا يسمى الزارع وبه كان يكنى وأن حديثه عند البصريين وأن حديثه هذا حسن
66 - (باب في الرجل يقول جعلني الله فداك)
[5226] فدى بالكسر مقصور ويفتح أيضا لكنه مرجوح على ما نقله الأزهري عن الفراء بأن الكسر مع القصر هو الراجح والفتح مرجوح
وقال أبو علي القالي قال الفراء إذا فتحوا الفاء قصروا فقالوا فدى لك وإذا كسروا الفاء مدوا وربما كسروا الفاء وقصروا فقالوا هم فدى لك
وأيضا قال أبو علي سمعت الأخفش يقول لا يقصر الفداء بكسر الفاء إلا للضرورة وإنما المقصور هو المفتوح
وقال الجوهري الفداء إذا كسر أوله يمد ويقصر وإذا فتح فهو مقصور انتهى
ويراد من هذه الجملة الدعاء على النوعين أحدهما حفظ الإنسان وإخلاصه عن النائبة ببذل المال عنه
قاله الراغب كما في قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين أي على الذين يطيقونه أن يحفظوا ويخلصوا أنفسهم عن النائبة أي تكليف الصوم أو عذاب عدم الصوم ببذل المال عنهم وهو إطعام المسكين فكان معنى الجملة أن الله جعلني أن أحفظك عن النوائب ببذل المال عنك<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد أخرجا في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر
فقال إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده فبكى أبو بكر وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا الحديث
وهذا كان بعد إسلام أبي قحافة فإنه خطب بهذه الخطبة قبيل وفاته صلى الله عليه وسلم بقليل
وهذا أصح من حديث الزبير وأولى أن يؤخذ به منه
والله أعلم
#
