شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بدائع الفوائد

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج2 ص10

دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان

{الصراط المستقيم} باللام وهلا أخبر عنه بمجرد اللفظ دونها كما قال: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} الثالثة: ما معنى {الصراط} ومن أي شيء اشتقاقه ولم جاء على وزن فعال ولم ذكر في أكثر المواضع في القرآن الكريم بهذا اللفظ وفي سورة الأحقاف ذكر بلفظ الطريق فقال: {يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم} الرابعة: ما الحكمة في إضافته إلى قوله تعالى: {الذين أنعمت عليهم} بهذا اللفظ ولم يذكرهم بخصوصهم فيقول صراط النبيين والصديقين فلم عدل إلى لفظ المبهم دون المفسر الخامسة: ما الحكمة في التعبير عنهم بلفظ الذي مع صلتها دون أن يقال المنعم عليهم وهو أخصر كما قال: {المغضوب عليهم} وما الفرق السادسة: لم فرق بين المنعم عليهم والمغضوب عليهم فقال في أهل النعمة الذين أنعمت وفي أهل الغضب المغضوب بحذف الفاعل السابعة: لم قال: {اهدنا الصراط المستقيم} فعدى الفعل بنفسه ولم يعده بإلى كما قال تعالى: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} وقال تعالى: {واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم} الثامنة: أن قوله تعالى: {الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم} يقتضي أن نعمته مختصة بالأولين دون المغضوب عليهم ولا الضالين وهذا حجة لمن ذهب إلى أنه لا نعمة له على كافر فهل هذا استدلال صحيح أم لا التاسعة: أن يقال لم وصفهم بلفظ غير وهلا قال تعالى لا المغضوب عليهم كما قال والضالين وهذا كما تقول مررت بزيد لا عمرو وبالعاقل لا الأحمق العاشرة: كيف جرت غير صفة على الموصوف وهي لا تتعرف بالإضافة وليس المحل محل عطف بيان إذ بابه الإعلام ولا محل لذلك إذ المقصود في باب البدل هو الثاني والأول توطئة وفي باب الصفات المقصود الأول والثاني بيان وهذا شأن هذا الموضع فإن المقصود ذكر المنعم عليهم ووصفهم بمغايرتهم معنى الغضب والضلال الحادية عشرة: إذا ثبت ذلك في البدل فالصراط المستقيم مقصود الإخبار عنه بذلك وليس في نية الطرح فكيف جاء صراط الذين أنعمت عليهم بدلا منه وما فائدة البدل هنا الثانية عشرة: أنه قد ثبت في الحديث الذي رواه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية