بدائع الفوائد
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج2 ص131
دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان
الحدوث أم لسر غير ذلك السؤال الحادي عشر: ما السر في نصب السلام من قوله تعالى: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} ورفعه من قوله: {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم} وما الفرق بين الموضعين السؤال الثاني عشر: ما الحكمة في تسليم الله على أنبيائه ورسله والسلام إنما هو طلب السلامة للمسلم عليه فكيف يتصور هذا المعنى في حق الله وهذا من أهم الأسئلة وأحسنها السؤال الثالث عشر: إذا ظهرت حكمة سلامه تعالى عليهم فما الحكمة في كونه سلم عليهم بلفظ النكرة وشرع لعباده أن يسلموا على رسوله بلفظ المعرفة فيقولون السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وكذلك سلامهم على أنفسهم وعلى عباد الله الصالحين السؤال الرابع عشر: ما السر في تسليم الله على يحيى بلفظ النكرة في قوله: {وسلام عليه} وتسليم المسيح على نفسه بلفظ المعرفة بقوله: {والسلام علي} وأي السلامين أتم وأعم السؤال الخامس عشر: ما الحكمة في تقييد هذين السلامين بهذه الأيام الثلاثة {يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا} خاصة مع أن السلام مطلوب في جميع الأوقات فلو أتى به مطلقا أما كان أعم فإن هذا التقييد خص السلام بهذه الأيام خاصة السؤال السادس عشر: ما الحكمة في تسليم النبي صلى الله عليه وسلم على من اتبع الهدى في كتاب هرقل بلفظ النكرة وتسليم موسى على من اتبع الهدى بلفظ المعرفة كما جاء في القرآن وهلا كان سلام النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ المعرفة ليطابق القرآن وما الفرق بينهما السؤال السابع عشر: قوله تعالى: {قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى} هل هذا سلام من الله فيكون الكلام قد تضمن جملتين طلبية وهي الأمر بقوله: {قل الحمد لله} وخبرية وهي سلامة تعالى على عباده وعلي هذا فيكون من باب عطف الخبر على الطلب أو هو أمر من الله بالسلام عليهم وعلى هذا فيكون قد أمر بشيئين أحدهما: قول الحمد لله والثاني: قول سلام على عباده الذين اصطفى ويكون كلاهما معمولا لفعل القول وأي المعنيين أليق بالآية السؤال الثامن عشر: روى أبو داود في سننه من حديث
#