بدائع الفوائد
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج4 ص3
دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان
من النبيين ميثاقهم} وقوله: {إن المسلمين والمسلمات} إلى آخرها.
والمضاف من قوله: {كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله} وعموم أدوات الشرط الاسماء من قوله: {ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما} وقوله: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} {أينما تكونوا يدرككم الموت} {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم} {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم} هذا إذا كان الجواب طلبا مثل هاتين الآيتين فإن كان خبرا ماضيا لم يلزم العموم كقوله: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها} {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله} وإن كان مستقبلا فأكثر موارده للعموم كقوله: {وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} {وإذا مروا بهم يتغامزون} وقوله: {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون} وقد لا تعم كقوله: {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم} .
فصل:
ويستفاد كون الأمر المطلق للوجوب من ذمه لمن خالفه وتسميتة إياه عاصيا وترتيبه عليه العقاب العاجل أو الآجل.
ويستفاد كون النهي للتحريم من ذمه لمن ارتكبه وتسميته عاصيا وترتيبه العقاب على فعله.
ويستفاد الوجوب بالأمر تارة وبالتصريح بالإيجاب والفرض والكتب ولفظة (علي) ولفظة (حق على العباد وعلى المؤمنين) وترتيب الذم والعقاب على الترك وأحباط العمل بالترك وغير ذلك.
ويستفاد التحريم من النهي والتصريح بالتحريم والحظر والوعيد على الفعل وذم الفاعل وإيجاب الكفارة بالفعل وقوله (لا ينبغي) فإنها في لغة القرآن والرسول للمنع عقلا أو شرعا ولفظة (ما كان لهم كذا ولم يكن لهم) وترتيب الحد على الفعل
#