شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بدائع الفوائد

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج4 ص119

دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان

الإنكار في باب الدعاوى وغيرها لأن المنكر قد يكون محقا فلا يسمى جاحدا.

فائدة:

قال إسحاق بن هانىء: "تعشيت مرة أنا وأبو عبد الله وقرابة لنا فجعلنا نتكلم وهو يأكل وجعل يمسح عند كل لقمة بيده بالمنديل وجعل يقول عند كل لقمة: "الحمد لله وبسم الله" ثم قال لي: "أكل وحمد خير من أكل وصمت".

فائدة:

منع كثير من النحاة أن يقال البعض والكل لأنهما اسمان لا يستعملان إلا مضافان ووقع في كلام الزجاج وغيره بدل البعض من الكل. وجوز أبو عبيدة أن يكون بمعنى الكل كما جوز ذلك في الأكثر فالأول كقوله:: {يصبكم بعض الذي يعدكم} والثاني كقوله: {وأكثرهم كاذبون} ولا دليل له في ذلك لأن قوله: {بعض الذي يعدكم} من خطاب التلطف والقول اللين وأما {وأكثرهم كاذبون} فلا يمتنع أن يكون فيهم من يصدق في كثير من أقواله.

إذا عرف هذا فقالت طائفة البعض للجزء القليل والكثير والمساوي وفي هذا نظر إذ إطلاق لفظ بعض العشرة على التسعة مما يحتاج إلى نقل واستعمال والظاهر أنه قريب من البعض معنى كما هو قريب منه لفظا وليس في عرف اللغة والتخاطب إذا قال خذ بعض هذه الصبرة أن يأخذها كلها إلا حفنة منها ولا لمن يجيئك في أيام الشهر كلها إلا يوما واحدا هو يجيء في بعض أيام الشهر مسائل فقهية عن الإمام أحمد قال أحمد في رواية حنبل حديث عائشة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية