شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بدائع الفوائد

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج4 ص187

دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان

ولا يثبت التأنيث بمثل ذلك لأنه خبر عن مضاف محذوف أي رائحة المسك وهذا يجوز عند أمن اللبس.

فائدة:

من كليات النحو كل صفة نكرة قدمت عليها انقلبت حالا لا ستحالة كونها صفة تابعة مع تقدمها فجعلت حالا ففارقها لفظ الصفة لا معناها فإن الحال صفة في المعنى. وكل صفة علم قدمت عليه انقلب الموصوف عطف بيان نحو مررت بالكريم زيد وكذلك غير العلم كقولك مررت بالكريم أخيك لأن الثاني تابع له مبين له وكل تابع صلح للبدلية وعطف البيان نظرت فيه فإن تضمن زيادة بيان فجعله عطفا أولى من جعله بدلا وإن لم يتضمن ذلك فجعله بدلا أولى مثال الأول قوله تعالى: {أو كفارة طعام مساكين} وقوله {من شجرة مباركة زيتونة} وقوله {إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا} .

فائدة:

الأفعال ثلاثة ماض ومضارع وأمر؛ فالأمر لا يكون إلا للاستقبال ولذلك فلا يقترن به ما يجعله لغيره وأما وروده لمن هو ملتبس بالفعل فلا يكون المطلوب منه إلا أمرا متجددا وهو إما الاستدامة وإما تكميل المأمور به نحو {يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله} وأما الماضي فيصرف إلى الاستقبال بعد أدوات الشرط وفي الوعد والإنشاء ونحوه لا في الخبر كقوله تعالى: {إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين} وكقوله: {إن كنت قلته فقد علمته} وكقوله النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: "إن كنت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية