بدائع الفوائد
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج4 ص208
دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان
فائدة:
ما يذكره المجتهد العالم بالله من موضوع اللفظ لغة شيء وما يعين له مجملا خاصا في بعض موارده من جملة محامله شيء؛ فالأول حكم قوله فيه حكم قول أئمة اللغة فيقيد بشرطه، والثاني حكم قوله فيه حكم ما يفتى به فيطلب له الدليل مثاله: قوله الباء في {فامسحوا بوجوهكم} للتبعيض فهذا حمل منه للباء على التبعيض في هذا المورد وليس هو كقوله ابن السبيل هوالمسافر الذي انقطع عن أهله ووطنه. ونظائره ذلك فهذا نقل محض اللغه والأول استنباط وحمل ومن لم يفرق بين الأمرين غلط في نظره وغالط في مناظرته والله أعلم.
فائدة:
قوله تعالى: {بمثل ما آمنتم به} وليس له مثل والجواب من أوجه:
الأول: أن المراد به التبكيت والمعنى حصلوا دينا آخر مثله وهو لا يمكن.
الثاني: أن المثل صلة.
الثالث: أنكم آمنتم بالفرقان من غير تصحيف ولا تحريف فإن آمنوا بالتوراة من غير تصحيف ولا تحريف فقد اهتدوا.
الرابع: أن المراد أن آمنوا بمثل ما صرتم به مؤمنين روى ابن جرير أن ابن عباس قال: "قولوا {فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به} قال عبد الجبار: "ولا يجوز ترك القراءة المتواترة".
#