شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البدر الطالع

الشوكاني • التاريخ والتراجم • ج1 ص172

تحقيق: بلا — دار المعرفة

مائتى الف دينار وعشرين الف دينار وبالغ السلطان في اكرامه حتى أخرج له نساءه فقبلن يده وله محاسن منها أنه نظر في أوقاف المدارس والجوامع والمساجد والخوانق والزوايا والربط فمنع ان يصرف لاحد جامكية حتى يلم شعثها فعمرت كلها فى زمانه أحسن عمارة وأمر بكسح الأوساخ التى في مقاسم المياه التى تتخلل الدور وفتح منافذها وكانت انسدت فكان الوباء يحصل بدمشق كثيرا بسبب العفونات فلما صلح ذلك زال ما كان يعتادهم كل سنة من كثرة الامراض فكثر الدعاء له وأجرى العين إلى بيت المقدس بعد أن كان الماء بها قليلا وأقاموا فى عملها سنة وأكثر من فكاك الأسرى وأعظم ربح التجار الذين يجلبونهم وجمع الكلاب فألقاها فى الخندق واستراح الناس من أذاها ولما انتهى حظه وبلغ الغاية فى هذه الدنيا أشهر في الناس أنه عزم على التوجه إلى بلاد التتار حتى بلغ ذلك السلطان وتغير عليه وتنكر لتنكر وجهز العساكر لامساكه مع جماعة من الأمراء وليس عنده خبر فلما بلغه الخبر بوصول الجند والأمراء لامساكه بهت لذلك وقال ما العمل قالوا تستسلم فاستسلم وجهز سيفه إلى السلطان وذلك في ذى الحجة سنة 740 وتأسف أهل دمشق عليه ثم بعد القبض عليه أحيط بموجوده ووجد له ما يجاوز الوصف فمن الذهب العين ثلاث مائة وثلاثون ألف دينار ومن الدراهم ألف ألف درهم وخمس مائة ألف درهم وأما الجواهر والحوايص والأقمشة والخيول ونحو ذلك فشئ كثير جدا ثم لما دخل القاهرة أمر السلطان جميع المماليك والامراء أن يقعدوا له بالطرقات من حد باب القلعة وأن لا يقوم له أحد وفى بعض الأوقات

الصفحة السابقة الصفحة التالية