البدر الطالع
الشوكاني • التاريخ والتراجم • ج1 ص180
تحقيق: بلا — دار المعرفة
لم يبلغ إلى سموها همة ملك من الملوك من جميع الطوائف فانه مازال يفتح البلاد ويقهر الملوك ويستولى على الأقاليم منذ قيامه في بلاده واستيلائه على مملكة أرضه إلى أن مات وناهيك أنه مات فى الغزو ولم يصده عن ذلك كثرة ما قد صار بيده من الممالك ولا كفاه ما قد استولى عليه من الاراضى التى كانت قائمة بعده ملوك هم تحت ركابه ومن جملة خدمه ولله الأمر وهو الملك حقا وكان مغرى بغزو المسلمين دون الكفار وصنع كذلك فى بلاد الروم والهند وأنشا بظاهر سمرقند عدة بساتين وقصور عجيبة فكانت من أعظم النزه وبنى عدة قصبات سماها بأسماء البلاد الكبار كحمص ودمشق وبغداد وشيراز وكان يجمع العلماء ويامرهم بالمناظرة فى مقامه ويسائلهم ويتعنتهم وبالجملة فكان من الغرائب البارزة إلى العالم الدالة على القدرة الالاهية وأنه يسلط من يشاء على من يشاء وكان له من الأولاد عند موته مير شاهان وشاه رخ ومن الزوجات ثلاث ومن السرارى شئ كثير وترجمته تحتمل كراريس فمن رام الاطلاع على أحواله فليرجع إلى كتاب سيرته الذي قدمنا الاشارة اليه
حرف الثاء المثلثة
( 114 ) ثابت بن محمد بن ثابت الطرابلسى أمير طرابلس الغرب
ولى الامرة بعد أبيه وكان شابا غرا فاحتال عليه الافرنج بان قدم منهم طائفة في عدة مراكب في صورة التجار وهم مقاتلة فراسلوا من فى البلد من الفرنج وأطلعوهم على سرهم وأرسلوا من عندهم ترجمانا مجربا فرأى فى البلد غلاء لقلة الحب عندهم إذا ذاك فتمت له الحيلة وأشار على ثابت