البدر الطالع
الشوكاني • التاريخ والتراجم • ج1 ص28
تحقيق: بلا — دار المعرفة
( 16 ) إبراهيم بن محمد بن خليل البرهان الطرابلسى
الأصل الشامى المولد والدار الشافعى
ولد فى ثانى عشر رجب سنة 753 ثلاث وخمسين وسبعمائة بالجلوم بفتح الجيم وتشديد اللام المضمومة ومات أبوه وهو صغير فكفلته أمه وانتقلت به إلى دمشق فحفظ بها بعض القرآن ثم رجعت به إلى حلب فنشأ بها وأدخلته مكتب الأيتام فأكمل به حفظه وصلى به على العادة التراويح في رمضان وتلا تجويدا على الحسن السايس المصرى وعلى الشهاب ابن ابى الرضى والحرانى وقرأ فى الفقه على ابن العجمى وجماعة كالبلقينى وابن الملقن وفى اللغة على مجد الدين صاحب القاموس وفى الحديث على الزين العراقى والبلقينى وابن الملقن أيضا وجماعة كثيرة وارتحل إلى مصر مرتين لقى بها جماعة من اعيان العلماء والى دمشق واسكندرية وبيت المقدس وغزة والرملة ونابلس وحماه وحمص وطرابلس وبعلبك وروى عنه أنه قال مشايخى فى الحديث نحو المائتين ومن رويت عنه شيئأ من الشعر دون الحديث بضع وثلاثون وفى العلوم غير الحديث نحو الثلاثين وقد جمع الكل النجم ابن فهد فى مجلد ضخم وكذلك الحافظ ابن حجر واستقر بحلب ولما هجمها تيمور لنك طلع بكتبه إلى القلعة فلما دخل البلد وسلبوا الناس كان فيمن سلب حتى لم يبق عليه شئ ثم اسروه وبقى معهم إلى أن رحلوا إلى دمشق فأطلق ورجع إلى بلده فلم يجد أحدا من أهله وأولاده قال فبقيت قليلا ثم توجهت إلى القرى التى حول حلب مع جماعة فلم أزل هنالك إلى أن رجع الطغاة جهة بلادهم فدخلت بيتى فعادت إلى أمتى نرجس ولقيت زوجتي وأولادى منها وصعدت حينئذ القلعة