شرح السنة — المقدمة
البغوي • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
والأرب والإربة والمأربة: الحاجة، وروى بعضهم: أرب على الفعل الماضي، قال ابن الأعرابي: معناه: أي احتاج فسأل، فما له.
وقال القتيبي: أرب، أي: سقطت آرابه، أي: أعضاؤه وأصيبت، وهذه كلمة لا يراد بها وقوع الأمر، كقولهم: تربت يداك، وقيل: ظاهره دعاء، ومعناه التعجب، فيجري مجرى قوله: «لله درك».
ويروى: أرب، بضم الباء وتنوينها، معناه: الرجل أرب، أي: حاذق، أي: ذو أرب وخبرة، يقال: أرب الرجل، بضم الراء، إذا صار ذا فطنة.
10 -
قال: حدثنا الشيخ الإمام الحسين بن مسعود، رحمه الله، أنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي الهروي، أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله بن الجراح المروزي، أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل المحبوبي، نا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي الحافظ، نا موسى بن عبد الرحمن الكندي الكوفي، نا زيد بن الحباب، أنا معاوية بن صالح، قال: حدثني سليم بن عامر، قال: سمعت أبا أمامة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع، فقال: «اتقوا الله، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم».
قال: قلت لأبي أمامة: منذ كم سمعت هذا الحديث؟ قال:
#
