شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — المقدمة

البغوي • الحديث • ج0 ص0

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وهذا أصل في وجوب التوقف عما يشكل من الأمور والعلوم، فلا يقضى فيه بجواز ولا بطلان، وعلى هذا كان السلف، وقد سئل عثمان عن الجمع بين الأختين من ملك اليمين؟ قال: «أحلتهما آية، وحرمتهما آية»، ولم يقض فيه بشيء، وقطع علي بتحريمه، وإليه ذهب عامة الفقهاء.

ولو حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من هو متهم في حديثه، فلا يصدق، ولا يعمل به، لأنه دين، ولو حدثه ثقة وفي إسناده رجل مجهول لا يجب العمل به، ولا يكذبه صريحا، لأن المجهول قد يكون صالحا لحديث أهل الكتاب، بل يقول: هو ضعيف ليس بقوي وما أشبهه.

125 -

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا محمد بن بشار، نا عثمان بن عمر، أنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تصدقوا أهل الكتاب، ولا تكذبوهم، و {قولوا آمنا بالله وما أنزل} [البقرة: 136] ".

هذا حديث صحيح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية