شرح السنة — المقدمة
البغوي • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم، عن إسحاق بن موسى الأنصاري، عن معن، عن مالك، وأخرجه عن قتيبة، وابن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء
قوله: «إسباغ الوضوء»، الوضوء: اشتقاقه من الوضاءة، وهي الحسن، قال الأصمعي: قلت لأبي عمرو: ما الوضوء؟ يعني: بفتح الواو؟ قال: الماء الذي يتوضأ به، قلت: والوضوء بالضم؟ قال: لا أعرفه.
وقال غيره: الوضوء بالضم: المصدر، يقال: وضؤ وضاءة ووضوءا، وقيل: الوضوء: التوضؤ.
وأراد بقوله: «إسباغ الوضوء على المكاره» ما لا يجوز الصلاة إلا به.
قوله: «فذلكم الرباط».
معناه: أن هذه الأعمال مثل مرابطة الخيل لجهاد أعداء الله، وقيل في قوله تعالى: {اصبروا وصابروا ورابطوا} [آل عمران: 200]، فالمرابطة: هي المداومة على هذه الأعمال، وقيل: معناه: أقيموا على جهاد عدوكم بالحرب، وارتباط الخيل.
150 -
أخبرنا أبو الحسن الشيرزي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أنا
#
