شرح السنة — المقدمة
البغوي • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
قوله: «لولا أن أشق على أمتي» أي: أثقل عليهم، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {وما أريد أن أشق عليك} [القصص: 27] أي: لا أحملك من الأمر ما يشتد عليك.
وفيه دليل على أن أمره صلى الله عليه وسلم على الوجوب، ولولا وجوبه على المأمور، لم يكن لقوله: «لأمرتهم به» معنى.
198 -
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، نا حميد بن زنجويه، نا يعلى بن عبيد، نا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل، ولأمرتهم بالسواك عند كل صلاة».
فكان زيد بن خالد سواكه على أذنه بموضع القلم من أذن الكاتب، لا يقوم لصلاة إلا استن، ثم رده لموضعه، صحيح
#
