شرح السنة — المقدمة
البغوي • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
قال الشيخ الإمام: وليعتبر المعتبر بإبليس، فإنه مع مكانته من حيث الظاهر فيما بين الملائكة قبل خلق آدم صلى الله عليه وسلم، بدا له من الله ما لم يكن يحتسب، ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، فنسأل الله الكريم حسن العاقبة، والختم بالسعادة.
ولذلك اتفقوا على أنه ليس لأحد أن يحكم لنفسه، ولا لشخص بعينه أنه من أهل الجنة، أو من أهل النار، لتستر عواقب أمور العباد على الخلق، وحقيقة الإيمان ما يؤدي العبد إلى موعود الله تعالى من النعيم المقيم، بل نرجو للمطيع حسن المآب، ونخاف على المجرم سوء العذاب، إلا الأنبياء ومن شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة من الصحابة، وهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح، والحسن، والحسين، ونساء النبي صلى الله عليه وسلم، فإنا نقطع لهم بالجنة بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله صدق، وكذلك كل من ورد فيه بعينه نص كتاب أو سنة، حكم به بنار أو جنة.
20 -
قال الشيخ الحسين بن مسعود، رحمه الله: أنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، حدثنا علي بن الجعد، أنا شعبة، عن أبي جمرة،
#
