شرح السنة — المقدمة
البغوي • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم، عن يوسف بن يعقوب الصفار، عن علي بن عثام، عن سعير بن الخمس
قال أبو سليمان الخطابي: قوله صلى الله عليه وسلم: «ذلك صريح الإيمان»، معناه أن صريح الإيمان هو الذي يمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان في أنفسكم، والتصديق به، وليس معناه أن الوسوسة نفسها صريح الإيمان، وذلك أنها إنما تتولد من فعل الشيطان وتسويله، فكيف يكون إيمانا صريحا.
وروي في حديث آخر: أنهم لما شكوا إليه ذلك، قال: «الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة».
60 -
قال الإمام الحسين بن مسعود: أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي الزراد، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن محفوظ بن حبيب، المؤذن، ببخارى، قراءة عليه في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وأربع مائة، حدثنا أبو عبد الله محمد بن موسى بن علي بن عيسى الرازي، نا أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى البرتي القاضي، حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، نا شعبة، عن منصور، وسليمان، عن ذر، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل، فقال: إني أحدث نفسي بالشيء لأن أكون حممة أحب إلي من أن أتكلم به، قال شعبة:
#
