شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — المقدمة

البغوي • الحديث • ج0 ص0

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وأما حكم الذي تنازعاه، فهما فيه على السواء، لا يقدر أحد أن يسقط الأصل الذي هو القدر، ولا أن يبطل الكسب الذي هو السبب، ومن فعل واحدا منهما، خرج عن المقصد إلى أحد الطرفين إلى مذهب القدر، أو الجبر.

وقوله: «أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه»، يقول: إذا جعلك الله بالصفة التي أنت بها من الاصطفاء بالرسالة والكلام، فكيف يسعك أن تلومني على القدر المقدور الذي لا مدفع له، فقال صلى الله عليه وسلم: «فحج آدم موسى»، وذلك أن الابتداء بالمسألة والاعتراض كان من موسى، ولم يكن من آدم إنكار لما اقترفه من الذنب، إنما عارضه بأمر كان فيه دفع حجة موسى التي ألزمه بها اللوم.

70 -

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " وكل الله بالرحم ملكا، فيقول: أي رب! نطفة، أي رب! علقة، أي رب! مضغة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية