شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — المقدمة

البغوي • الحديث • ج0 ص0

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

قال الخطابي: ومعنى الكلام أنه لم يطلع الخلق من جلال عظمته إلا على مقدار ما تطيقه قلوبهم، وتحتمله قواهم، ولو أطلعهم على كنه عظمته، لانخلعت أفئدتهم، وزهقت أنفسهم، ولو سلط نوره على الأرض والجبال، لاحترقت وذابت، كما قال في قصة موسى صلى الله عليه وسلم: {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143].

92 -

قال

الشيخ

الحسين

بن

مسعود

: أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، أنا خال والدي أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، أنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، نا وهب بن جرير، نا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق، يحدث عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده، قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، نهكت الأنفس، وجاع العيال، وهلكت الأموال، فاستسق لنا ربك، فإنا نستشفع بالله عليك، وبك على الله.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله، سبحان الله».

فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال: «ويحك! أتدري ما الله؟، إن شأنه أعظم من ذلك، إنه لا يستشفع به على أحد، إنه لفوق سمواته على عرشه، وإنه عليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية