شرح السنة — المقدمة
البغوي • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
الله سبحانه وتعالى {فستعلمون كيف نذير} [الملك: 17]، أي: إنذاري.
قوله: «أنا النذير العريان» معناه أن الربيئة الذي يرقب العدو، فإذا لقي العدو، نزع ثوبه، فألاح به ينذر القوم، فيبقى عريانا، أو نزع ثوبه يعدو، فيخبر القوم، وخص العريان، لأنه أبين في العين.
وقوله: «فأدلجوا» الإدلاج بالتخفيف: سير أول الليل، وبالتشديد: سير آخر الليل.
وقوله صلى الله عليه وسلم: «اجتاحهم»، أي: استأصلهم، ومنه الجائحة التي تفسد الثمار وتهلكها.
96 -
قال الشيخ الحسين: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن علي بن إبراهيم التمار ببغداد، أنا أبو بكر محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، نا أبو محمد عبيد بن شريك البزاز، نا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، أنا محمد بن جعفر، أخبرني حميد، أنه سمع أنسا، قال: جاء ثلاثة رهط إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أخبروا بها كأنهم تقالوها، فقالوا: " أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟
#
