شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص190
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وقال مجاهد في قوله سبحانه وتعالى: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121]، قال: يعملون به حق عمل به.
وقال جل ذكره: {هذا بلاغ للناس} [إبراهيم: 52]، يعني: هذا القرآن ذو بلاغ، أي: ذو بيان كاف، والبلاغة: هي البيان الكافي.
وقوله تعالى: {أفلا يتدبرون القرءان} [النساء: 82]، أي: لا يتفكرون فيعتبروا، يقال: تدبرت الأمر: إذا نظرت في أدباره وعواقبه.
وقوله تعالى: {أفلم يدبروا القول} [المؤمنون: 68]، أي: لم يتفهموا ما خوطبوا به في القرآن، وقال الله: {وكذلك أنزلناه قرءانا عربيا} [طه: 113]، إلى قوله تعالى: {أو يحدث لهم ذكرا} [طه: 113]، أي: تذكرا.
وقوله: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين} [الزخرف: 36].
قيل: معناه: من يعرض عن ذكر القرآن وما فيه من الحكم إلى أقاويل المضلين وأباطيلهم نعاقبه بشيطان نقيضه له حتى يضله ويلازمه قرينا له.
#
