شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص202
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وأراد به أنه أوتي من الوحي غير المتلو، والسنن التي لم ينطق القرآن بنصها مثل ما أوتي من المتلو، قال الله سبحانه وتعالى: {ويعلمهم الكتاب والحكمة} [البقرة: 129] فالكتاب: هو القرآن، والحكمة: قيل: هي السنة.
أو أوتي مثله من بيانه، فإن بيان الكتاب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل: 44].
قال عمر بن الخطاب: إنه سيأتي أناس يأخذونكم بشبهات القرآن، فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله.
قال الزهري: لا تناظر بكتاب الله، ولا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي: لا تجعل شيئا نظيرا لهما، فتدعهما لقول قائل.
وقال أبو عبيد: يجوز أيضا: لا تجعلهما مثلا للشيء يعرض، كقول القائل للرجل يجيء في وقت يحتاج إليه: جئت على قدر يا موسى.
101 -
قال الشيخ: أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد الشيرزي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " إن الله يرضى لكم ثلاثا، ويسخط لكم ثلاثا، يرضى لكم أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا،
#
