شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص208
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وأراد بمحدثات الأمور: ما أحدث على غير قياس أصل من أصول الدين، فأما ما كان مردودا إلى أصل من أصول الدين، فليس بضلالة.
قال الشيخ: والحديث يدل على تفضيل الخلفاء الراشدين على من سواهم من الصحابة، وهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، فهؤلاء أفضل الناس بعد النبيين والمرسلين صلى الله عليهم، وترتيبهم في الفضل، كترتيبهم في الخلافة، فأفضلهم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي.
وكما خص النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء من بين الصحابة باتباع سنتهم، فقد خص من بينهم أبا بكر، وعمر في حديث حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر، وعمر ".
وكان ابن عباس إذا سئل عن الأمر، وكان في القرآن، أخبر به، فإن لم يكن وكان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخبر به، فإن لم يكن فعن أبي بكر، وعمر، فإن لم يكن قال فيه برأيه.
وقال أبي بن كعب: إن اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة، ومثله عن ابن مسعود.
وقال ابن عون: ثلاث أحب لنفسي ولإخواني: هذه السنة أن
#
