شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص227
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
فأمر بهجرانهم، إلى أن أنزل الله توبتهم، وعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم براءتهم، وقد مضت الصحابة والتابعون وأتباعهم، وعلماء السنة على هذا مجمعين متفقين على معاداة أهل البدعة، ومهاجرتهم.
قال ابن عمر في أهل القدر: أخبرهم أني بريء منهم، وأنهم مني برآء.
وقالوا أبو قلابة: لا تجالسوا أصحاب الأهواء، أو قال: أصحاب الخصومات، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم، ويلبسوا عليكم بعض ما تعرفون.
وقال رجل من أهل البدع لأيوب السختياني: يا أبا بكر، أسألك عن كلمة، فولى وهو يقول بيده: ولا نصف كلمة.
وقال سفيان الثوري: من سمع بدعة، فلا يحكها لجلسائه، لا يلقيها في قلوبهم.
قال الشيخ: ثم هم مع هجرانهم كفوا عن إطلاق اسم الكفر على أحد من أهل القبلة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعلهم كلهم من أمته.
وروي عن جماعة من السلف تكفير من قال بخلق القرآن، روي ذلك عن مالك، وابن عيينة، وابن المبارك، والليث بن سعد، ووكيع بن الجراح، وغيرهم.
وناظر الشافعي حفص الفرد، وكان الشافعي رضي الله عنه يسميه حفص المنفرد، فقال حفص: القرآن مخلوق، فقال الشافعي: كفرت بالله العظيم.
#
