شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص244
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
قوله: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج».
ليس على معنى إباحة الكذب على بني إسرائيل، بل معناه: الرخصة في الحديث عنهم على معنى البلاغ من غير أن يصح ذلك بنقل الإسناد، لأنه أمر قد تعذر في أخبارهم، لطول المدة ووقوع الفترة.
وفي إيجاب التحرز عن الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بأن لا يحدث عنه إلا بما يصح عنده بنقل الإسناد، والثبت فيه.
وروي عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع».
وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: «أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني، إذا قلت على الله ما لا أعلم».
وقال عبد الله بن المبارك: الإسناد من الدين، لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.
وقال مطر الوراق في قوله سبحانه وتعالى: {أو أثارة من علم} [
#
