شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص250
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
واحتج أيضا البخاري في الصحيح بمحمد بن زياد الألهاني، وحريز بن عثمان الرحبي، وقد اشتهر عنهما النصب، واتفق البخاري، ومسلم على الاحتجاج بأبي معاوية محمد بن حازم الضرير، وعبيد الله بن موسى، وقد اشتهر عنهما الغلو.
وأما مالك بن أنس، فيقول «لا يؤخذ حديث النبي صلى الله عليه وسلم من صاحب هوى، يدعو الناس إلى هواه، ولا من كذاب يكذب في حديث الناس، وإن كنت لا تتهمه بأن يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم»، ذكر هذا الاختلاف في قبول رواية هؤلاء الحاكم أبو عبد الله الحافظ في كتابه.
وسئل أحمد بن حنبل يكتب عن المرجئ والقدري وغيرهما من أهل الأهواء؟ قال: نعم إذا لم يكن يدعو إليه، ويكثر الكلام فيه، فأما إذا كان داعيا، فلا ".
وفي الحديث دليل على وجوب تبليغ ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو ذر: لو وضعتم الصمصامة على هذه، وأشار إلى قفاه، ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها.
#
