شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 1

البغوي • الحديث • ج1 ص255

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

هذا حديث صحيح

وسلمة هو سلمة بن عمرو بن الأكوع أبو مسلم، ويزيد بن أبي عبيد مولاه.

قوله: «فليتبوأ» أي: لينزل منزله من النار، وقوله سبحانه وتعالى: {نتبوأ من الجنة حيث نشاء} [الزمر: 74]، أي: نتخذه منزلا، وقوله تعالى: {والذين تبوءوا الدار والإيمان} [الحشر: 9]، أي: اتخذوها منزلا، وقوله عز وجل: {ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق} [يونس: 93]، أي: أنزلناهم منزلا صالحا، والمبوأ: المنزل الملزوم.

قال الشيخ رحمه الله: اعلم أن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم أعظم أنواع الكذب بعد كذب الكافر على الله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».

ولذلك كره قوم من الصحابة والتابعين إكثار الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم خوفا من الزيادة والنقصان، والغلط فيه، حتى إن من التابعين من كان يهاب رفع المرفوع، فيوقفه على الصحابي، ويقول: الكذب عليه أهون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية