شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص279
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وقوله: «فمن أخذ به أخذ بحظ وافر».
يعني: من ميراث النبوة.
قال ابن عباس: «تدارس العلم ساعة من الليل خير من إحيائها».
وفي رواية: «تذاكر العلم بعض ليلة أحب إلي من إحيائها».
وقال قتادة: باب من العلم يحفظه الرجل لصلاح نفسه، وصلاح من بعده، أفضل من عبادة حول.
وقال الثوري: ليس عمل بعد الفرائض أفضل من طلب العلم.
وعنه أيضا: ما أعلم اليوم شيئا أفضل من طلب العلم.
قيل له: ليس لهم نية؟ قال: طلبهم له نية.
وقال الحسن: من طلب العلم يريد به ما عند الله، كان خيرا له مما طلعت عليه الشمس.
وقال ابن وهب: كنت عند مالك قاعدا أسأله، فرآني أجمع كتبي لأقوم، قال مالك: «أين تريد؟»، قال: قلت: أبادر إلى الصلاة، قال: «ليس هذا الذي أنت فيه دون ما تذهب إليه إذا صح فيه النية، أو ما أشبه ذلك».
وقال الزهري: ما عبد الله بمثل الفقه.
وقال سفيان الثوري: ما أعلم عملا أفضل من طلب العلم، وحفظه لمن أراد الله به.
وقال سفيان في تفسير الجماعة: لو أن فقيها على رأس جبل لكان هو الجماعة.
#
