شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص302
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
أسلم، مولى آل أبي خثيم، قرشي، فهري، مكي، مات سنة خمس عشرة ومائة، ويقال: أربع عشرة.
قيل: معنى الحديث: كما أنه ألجم لسانه عن قول الحق، وإظهار العلم يعاقب في الآخرة بلجام من نار.
وقال أبو سليمان الخطابي: هذا في العلم الذي يلزمه تعليمه إياه، ويتعين فرضه عليه، كمن رأى كافرا يريد الإسلام، يقول: علموني، ما الإسلام؟ وكمن يرى رجلا حديث عهد بالإسلام، لا يحسن الصلاة، وقد حضر وقتها، يقول: علموني كيف أصلي؟ وكمن جاء مستفتيا في حلال أو حرام، يقول: أفتوني.
وأرشدوني.
فإنه يلزم في هذه الأمور أن لا يمنعوا الجواب، فمن فعل كان آثما مستحقا للوعيد، وليس كذلك الأمر في نوافل العلم التي لا ضرورة بالناس إلى معرفتها، والله أعلم.
وقال سفيان الثوري: ذاك إذا كتم سنة.
وقال: لو لم يأتني أصحاب الحديث لأتيتهم في بيوتهم، ولو أني أعلم أحدا يطلب الحديث بنية، لأتيته في منزله حتى أحدثه، ومنهم من يقول: إنه علم الشهادة.
#
